مكتب أخبار مينانيوزواير – تم استعادة رفات الجندي المصري فوزي محمد عبد المولى منذ حرب 1967 أخيراً إلى وطنه بعد أكثر من خمسة عقود من البحث والمفاوضات. الجندي، الذي كان في عداد المفقودين منذ تلك الحرب، تم تحديد هويته من خلال تحاليل الحمض النووي، مما يمثل نهاية رحلة طويلة لأسرته التي كانت تأمل في معرفة مصيره طوال هذه السنين.

وزارة الدفاع المصرية أعلنت في بيان رسمي عن عملية استعادة الرفات، والتي بدأت عندما تم اكتشاف موقعه من خلال معلومات القوات المسلحة المصرية، وهي خطوة نادرة تعكس جهودًا دبلوماسية وإنسانية كبيرة. تم نقل الرفات إلى مصر عبر الحدود بعد الانتهاء من الإجراءات الرسمية، وأقيم له استقبال عسكري مهيب بحضور قيادات من القوات المسلحة، وهو ما يمثل تقديرًا لتضحياته وتكريمًا لدوره في الدفاع عن أرض الوطن.
أسرة الجندي المصري عبرت عن مشاعرها المختلطة بين الحزن والراحة بعد استعادة جثمانه. فقد صرح أحد أفراد العائلة أن هذه اللحظة كانت بمثابة نهاية لسنوات طويلة من الألم والانتظار، حيث عاشوا على أمل أن يعود ابنهم يوماً ما، حتى وإن كان ذلك بعودته جثمانًا ليتم دفنه بكرامة في أرض مصر. وأضاف: “نشكر الحكومة المصرية على الجهود الكبيرة التي بذلت لإعادته، ونأمل أن تكون هذه الخطوة مثالًا لعمليات مشابهة في المستقبل”.
هذه العملية تندرج في إطار جهود مستمرة تقوم بها السلطات المصرية لاستعادة رفات الجنود الذين فقدوا خلال الحروب السابقة. وقد عبر المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة عن التزام الدولة تجاه جنودها وتقديرها لتضحياتهم عبر التاريخ، مؤكدًا أن مصر لن تتخلى أبدًا عن أبنائها، وستستمر في بذل كل ما يمكن لاستعادة حقوقهم وتكريم ذكراهم بكل الطرق الممكنة.
